آقا ضياء العراقي

40

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

فإنّه يستفاد من هذه الفقرة الشرطان الأوّلان ، أمّا الإيمان ، لكون الحديث مسوقا للنهي عن الرجوع إلى المحاكم العامّة مع اشتماله على الإضافتين [ الجار والمجرور ] وهما قوله عليه السّلام : « منكم » والآخر « حديثنا » بل الإضافات الاخر المتتالية . وأمّا الاجتهاد ؛ فلقوله عليه السّلام : « ونظر في حلالنا » وإطلاقه لفظ « النظر » كما أنّ لفظ « العرفان » أيضا ظاهر في ذلك ، فإنّه لا يطلق على المقلّد المطّلع على الفتاوى والأحكام لفظ « العارف » ، ولا أقلّ من انصراف هذا اللفظ عنه ، كما لا يخفى ؛ فهذه الرواية من حيث سائر الشرائط مطلقة . وأمّا من الثانية ، فيستفاد الرجوليّة والبلوغ بل العقل ، لاشتمالها على قوله عليه السّلام : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا » « 1 » . . إلى آخره . أمّا الرجوليّة فظاهر ، وأمّا البلوغ ؛ فلعدم إطلاق لفظ الرجل على غير البالغ من الصبي . وأمّا من الأخير ، فيستفاد العدالة ؛ لاشتماله على القريب بهذا المضمون ، وهو أنّه عليه السّلام عند النهي عن الرجوع إلى قضاة الجور يقول : « هؤلاء الفسّاق » « 2 » ، فيستفاد من إطلاق ذلك عليهم كون المناط للمانعيّة هو الفسق . وأمّا العقل ، فهو المستفاد من مجموع هذه الروايات لعدم اطلاق الناظر في الأحكام وكذلك العارف وغيره عليه ، ولا أقلّ من انصراف اللفظ عنه مع ما ورد من الروايات الخاصّة الحاكمة على العمومات - لو كان عموم أو إطلاق - الدالّة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 13 الحديث 33083 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 139 الحديث 33421 .